ماذا تفعل عندما تضعك قيمك أمام خيارات صعبة؟ الجزء الأول

كل منا يدعي أنه يتمسك بقيم سامية تسير تصرفاته. ولكن هل القيم هي ما نتشدق وندعي الالتزام به، أم هي ما يعكسه تصرفنا في الظروف الصعبة التي نختار فيه بين طريق صعب يمليه علينا قيمنا وآخر سهل ومغر ولكن متعارض معها؟ بل حتى على مستوى المنظمات، فإن أغلبها تتبنى مجموعة من القيم وتدعى التمسك بها مثل “الثقة”، والنزاهة والمسؤولية”، و”الالتزام بالجودة”. ويبقى السؤال هو هل فعلا تنعكس تلك القيم في أداءها وتصرفاتها؟

مدير مشاريع ناشئ في إحدى الشركات الكبرى لمع نجمه بسبب ذكائه واجتهاده مما أدى إلى ترقيته مؤخرا. ولذلك وجهه رئيسه للاجتماع بمسؤول كبير في جهة حكومية، ليعرض عليه مشروع الشركة الجديد (الذي ابتكره مدير المشاريع) والذي يخدم أهداف تلك الجهة الحكومية، وأوصاه رئيسه أن ينفذ طلبات المسؤول.

كان الشاب يشعر بالزهو والثقة وهو يعرض تفاصيل مقترحه على المسؤول وأبعاده في خدمة الهدف المشترك للجهتين، ولكن بنهاية العرض شكره المسؤول مجرد شكر عابر، ثم فاجأه بسؤال أخذه على غرة قائلا:

“والآن المهم، ماذا صار في تذاكر السفر؟”ثم ناوله ورقة وأردف أن هذه أرقام الحجوزات ويجب شراء التذاكر خلال أقل من ٢٤ ساعة.

تلعثم الشاب ولم يعرف بما يجيب ولكنه تذكر توصية رئيسه (مع أنه لم يتوقع أن يكون هذا هو الطلب) ووعد بأنه سيعرضها على الإدارة، فرد عليه المسؤول: “لا تناقش الموضوع مع أحد في شركتك غير الرئيس فهو يعرف عنه”.

ركب سيارته وتوجه إلى مقر الشركة وهو ساهم طوال الطريق، وعندما وصل دخل على الرئيس وقال له بعتب: “صاحبك ينتظر منا تذاكر لرحلة دولية له ولعائلته!” فقام الرئيس من على مكتبه وأقبل نحو الشاب وقال له: “يا أخي تعبنا مع هذا المسؤول الفاسد، بالأمس طلب منا أثاثأ لبيته واضطررنا لتوفيره له، واليوم التذاكر… لا عليك اشتر له التذاكر ببطاقتك الائتمانية وسأعمد المحاسبة لتعويضك، فمجلس الإدارة على علم بذلك ولا سبيل لنا إلا بالتجاوب.”

خرج الشاب من الشركة وهو يضرب أخماسا بأسداس. فهو أصغر مدراء الشركة وأسرعهم صعودا، ونظرا لإبداعه في عمله فإن الرئيس أصبح يعتمد عليه كثيرا، وهو لا يريد أن يفقد ثقته، وفي نفس الوقت أدرك أن ما هو مطلوب منه يتعدى مهمة عمل خاصة أو مشروع صعب، وإنما هو مطالب بالتنازل عن قيمه وتقديم رشوة.

جافى عينيه النعاس ليلتها وهو يفكر، وقاده تفكيره إلى أنه أمام خيارات صعبة هي:

  1. أن يتجاوب مع طلب المسؤول المعضد بمساندة رئيسه ويشتري التذاكر وبالتالي يفوز مشروعه بموافقة الجهة الحكومية ويفخر به رئيسه (ولا من شاف ولا من دري).
  2. أن يخترع عذرا لعدم التجاوب كأن يعتذر بعدم وجود رصيد في بطاقته، أو عدم فهمه للمطلوب، أو يأخذ إجازة اضطرارية من العمل، مؤملا أن يكلف غيره بتلك المهمة غير المريحة.
  3. أن يواجه رئيسه برفضه للتجاوب مع طلب المسؤول نظرا لتعارض ذلك مع قيمه، ويخاطر بالمشروع وفرص تقدمه في عمله.

لو توجه إليك مدير المشاريع الشاب طالبا النصيحة، بماذا ستنصحه؟ هل يختار من تلك الخيارات؟ هل هناك بديل أفضل؟

لو دعاك فضولك لمعرفة ماذا اختار الشاب فستجد تدوينة تحكي تتمة القصة.

Advertisements

32 فكرة على ”ماذا تفعل عندما تضعك قيمك أمام خيارات صعبة؟ الجزء الأول

  1. “أن يواجه رئيسه برفضه للتجاوب مع طلب المسؤول نظرا لتعارض ذلك مع قيمه، ويخاطر بالمشروع وفرص تقدمه في عمله”

    هذا الخيار هو الخيار الذي أنصح به المدير الشاب، ولكن حسب تسلسل الأحداث فإن الشركة سبق لها أن تجاوبت مع طلب السابق لذاك المسؤول (تأثيث منزل) وعليه فلن أنفذ الطلب الجديد (التذاكر) بنفسي وسأدع من نفذ الطلب السابق هو من يتولى المهمة حتى لا تكون ورقة ضغط وابتزاز ضدي في المستقبل

  2. إذا اتفق معي على ما يلي:
    ١. القيم أساس كل الأخلاقيات وبالتالي فإن صلاحية تطبيقها لا يعتمد على الوضع أو الحالة
    ٢. إذا تنازل عن قيمه مرة، فيكون من السهل التنازل عنها مرارا

    بالتالي فإن نصيحتي هي أن يعتذر بغض النظر عن العواقب.

  3. ااولا احدد نوع العمل الذي اقوم به هل هو رشوة بالنسبة لي ام لا ؟ واسال اصحاب العلم . فاذا كان الجواب نعم
    اعتذر واطلب من المدير بان يوجه شخص اخر بذلك .
    لان القيم والمبادى اهم شي في حياة الانسان وخاصة انها قيم دينيه .

  4. لا يحتاج المرء إلى فتوى هنا، فهو يعايش حقائق كما لديه ضميره، ربما يحتاج فقط إلى خيار رابع! لنفكر فيه معا ، فما يزال يحتاج لمساعدتنا…

  5. العلاج يبدأ من الجذور لا الثمار
    من المؤسف أن نترك مثل هذه الفئة الأنانية وكأننا نسمح لتفشي المرض في الجسد هم عضو يحتاج بتر من الجسد
    وهذه مشكلة المحسوبيات في المنشآت

  6. اعتقد الموضوع واضح لاي شخص يقيمة من بعيد ، وهو الاعتذار عن الموضوع والتبليغ للجهات المسؤولة واذا اضطرة الامر الإستقالة من الشركة اذا علم انا هذا ديدن الشركة وليس تصرف فردي من مديرة.

    ولكن من وجهة نظر الشخص المعني فهو بين مشاعر متضاربة ، مشاعر الضمير اللتي تؤكد خطأ الموقف ولا جدال في ذلك وبين مشاعر مختلطة من أمل في الترقي والنجاح في هذه الشركة اللتي بدأ يرى ثمرة عملة الشاق وبين مشاعر الوفاء لمديرة ، للثقة والفرص اللتي منحها اياه ولا يريد ان يخيب ظنة. واذا الشخص عليه التزامات مالية لعائلته ، ضاعف اختلاط هذه المشاعر بمية مرة بمشاعر الحاجة والخوف من العوز والفقر وظلام المستقبل

    اذا انتصرت مشاعر الامل والوفاء والخوف فسوف يجد الف مبرر يتغلب به على احساس ضميرة من كون هذه طبيعة الاعمال و المدير له خبرة اكبر في هذا المجال …الخ، ويستطيع ان يجعل شخص اخر يشتري التذاكر فابتعد عن المسؤولية اهم شيء لا اضر اهلي بفقدان مصدر رزقي.

    ولكن الحقيقة الثابتة ، فيما يتعلق في الاخلاق لا يوجد حلول وسطية لها ، اول ما تبدأ تفاوض نفسك عليها اعرف انك دخلت غي منزلق خطر لا تعلم النهاية له. وليتذكرمبادىء التوكل والثقة في رب العالمين تتجلى في هذه المواقف . وانصح كل شخص يستعد لمواجهة مثل هذه المواقف ( مع اختلاف الاحداث) بكتابة ورقة يعاهد نفسه على القيم المتمثل بها ، ويرجع لها دائما في اي موقف يجد تحدي للتمثل بقيمة

    طبعا يجب التفكير بالطريقة المثلى لحماية نفسة والتبليغ بطريقة مناسبة باقل المخاطر عليه ، فلا يتهور وينطلق بدون تفكير لمواجهة الموضوع الا بالقنوات المناسبة

  7. يرفض التورط في هذه المواضيع فورا، ويبلغ مديره بعدم رغبته بالتعامل مع هذا المرتشي مستقبلا. (ويرسل رسالة الى هيئة الفساد بها تفاصيل هذا المسؤول).

      • {‏‏وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا‏}
        مثل ماذكر الأخوة، مجرد القبول لمرة واحدة تجعله شريكا في الجرم وستزيد صعوبة الخروج من هذا المستنقع عندما يصبح مديرا معروفا بتعاطي الرشوة وتمشية الأمور من تحت الطاولة.

        بالنسبة للجهات الرسمية هناك قنوات يمكن التبليغ فيها بدون ذكر الهوية، والجهات الرسمية أقدر على تحصيل الأدلة اذا ارادوا.

  8. عندما نكون بصدد موقف خطأ أو خطيئة كهذا، نستطيع العمل وفقا لثلاثية كهذه:
    ١. نظهر الأسف، وهذا فقط ما نفعله للأسف!
    ٢. تحمل المسئولية والإقرار بالخطأ هنا من جانب شركة مديرنا الجديد، فالخطأ هنا مؤسسي في المقام الأول.
    ٣. التعويض عن الخطأ، باعتذار مصحوب بهدية رمزية؛ ولن تكون أبدا تذاكر السفر!

  9. تشكر يا دكتور لطرحك مثل هذا الموضوع…
    من سابق تجربه لعبد الله وبإختصار، بعد رفضه للأنصياع لأمور غير نزيهه تندرج تحت مسئوليته، فقد صعد الموقف لرئيس مديره وبعد صولات وجولات قدم إستقالته لهم لعدم مقدرته التنازل عن مبادئه.
    من وجهة نظري المتواضعه بأن الساكت عن الحق شيطان أخرس والذي يرى الخطأ ولا يقومه بأي طريقه وفق ما يمليه عليه ضميره ومقدرته فهو شريك بالعمل.
    فالأمانه والإخلاص في العمل مطلب حتمي على كل موظف التقيد به لما لهما من مردود إيجابي في الحد من الفساد الإداري وإراحة الضمير البشري، حيث أن الوظيفه أمانه في عنق الموظف ومسئوليه يجب تحملها بكل إقتدار دون الإخلال بها أو الإساءة إليها.

    لذا فإنه يوصى بإختيار الخيار الثالث وإن تطلب الأمر تصعيده للإدارة العليا (مع العمل بالتوازي على Plan B وهي البحث عن بيئة عمل أفضل) وكلي أمل بأن الله سيفتحها عليه.

  10. القيم و الاخلاقيات و تعاليم ديننا الحنيف هى الاسس التى نبنى عليها صرح نجاحنا و لو اننا فرطنا فى الاساس لانهار الصرح بأكلمه و لا يبقى منه الا الرفات … و الانسان مادام يتعامل مع بشر يغويها الشيطان فهو فى صراع دائم مع الحق بتبعاته – التى من الممكن أن تصل إلى حد تهديد الحياة نفسها – و مع الباطل و ما يتبعه من رفاهية و لكن المحن هى ما تصنع الابطال فلو رضخ الانسان للباطل مرة واحدة ضعفت مناعته ضده و هانت عنده قيمه و أخلاقياته.. و لكن هناك معادلة أى الضررين أشد على الانسان … و فى حال صاحبنا المهندس يكون هناك ضرر يطول لقمة عيشه يفوق تنفيذه لمطلب رئيسه الذى يتنافى مع أخلاقه فهل يقبل ذلك؟؟؟ و القول واحد (( لا يقبل ذلك)). لأنه أولاً إن قبل ذلك فقد ارتكب معصية فأغضب ربه .. ثانياً: سقطت قيمه امام نفسه … ثم سقط من عين الناس و لكن كيف يتصرف فى تلك المعادلة الصعبة:-
    1- يعتذر لرئيسه بأدب و لباقة عن تنفيذ هذا المطلب الذى يتنافى مع قيمه الشخصية و قيم المؤسسة
    2- يحاول أن ينصح رئيسه أن هذا العمل لا يقود إلى خير و لن يعود على الشركة بخير فى المستقبل لأن ما يأتى بسهولة مع الرشوة يذهب أدراج الريح و ليس فيه بركة
    3- يبدأ فى البحث عن عمل آخر منتظراً رد رئيسه (فهو مجتهد و خبير فى مجاله و لن يعدم أن يجد عملاً آخر ما دام مصراً على النجاح).
    4- يؤكد لرئيسه أنه لا يريد ترك العمل بالشركة التى رقته و بذلت جهدا و وقتا و مالاً لتدريبه حتى وصل إلى ما هو فيه
    5- يعرض على رئيسه عرض نفس المشروع على جهات أخرى أو تجاوز جناب المسؤول لمن هو أعلى حتى ينفذ مشروعه

    و أخيراً رحم الله شوقى حينما قال (إنما الامم الاخلاق ما بقيت … فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا)

  11. تجربة يمر بها الكثير ويخفق فيها الغالبية،،
    الله المستعان،،،
    /من ترك شيئا لله أبدله خير منه/
    /من هنا الشاب سيصل لأفضل مما يرسمه لنفسه بتوكله على مقسم الأرزاق والهادى الى سواء السبيل/
    /على الشاب الاعتذار على أن يكون له دور في مثل هذا الإجراء ويوضح للمدير ذلك وأن يقتصر دوره في المهام الخاصة بالعمل وفقا لما هو مشروع/
    /اما انه سيؤثر على مستقبله ان قام بذلك؛
    فنعم، سيكون له تأثير وتأثير كبير جدا كله خير دنيا وأخره. ولا يجب عليه الحرص على النتائج كثر حرصه على أداء ما يجلب النتائج الإيجابية وبذل الأسباب السليمه/
    والله الموفق،،،

  12. وجهة نظري ان يكمل مابدءته الشركه من تقديم هدايا او خلافه للحصول على المشروع و ان يعمل لايجاد قنوات بيعية اخري او جهات حكوميه لا تتعامل بالهدايا فالحقيقه ان هذة التجاوزات لا تتم الا بين طرفين فاذا كان هناك طرف لا يقبل او يرفض و من بدايه العلاقه فاتوقع استمرارها بالوضع بالاعتبار جوده عملك و التزامك. هذي تعليق بعجاله و السلام

  13. لماذا يستشعر الجميع الحرج هنا ؟!
    الخطأ هنا مؤسسي لإجراء أو تسيير بعض الأعمال، بعيد نسبيا عن الشخصنة والأفراد المنخرطين في الموقف هذا.
    لا بد من التخلص أولا من أية حرج شخصي أو ضغوط، والتعامل مع خطأ مؤسسي، وطريقة عمل مؤسسية فى المقام الأول، مجرد طريقة عمل واحدة وليست وحيدة، ومن شركة واحدة!

  14. اعتقد في وجهة نظري ، انه موقف عادي يمر على كثير من الناس وأكاد اجزم انه بشكل يومي
    لذا انصح هذا المدير بعدم التصادم مع مدراءه وكذلك عدم الانصياع لهذا الجشع ، وذلك بالتعاون السري مع الجهات الأمنية بدون علم روؤسائه ، وتقديم الرشوة للمسئول الفاسد تحت إشراف الجهات الأمنية وبهذه الطريقة يكسب هذا المدير عنصر مهمة جدا:
    ١- المحافظة على قيمه.
    ٢- حماية الوطن من هذه الفئة والتي تعتبر سرطان بيئة الاعمال
    ٣- عدم التصادم مع المدراء الذين تعودو على هذه العينات بسبب سوء تفكيرهم في اتخاذ القرار المناسب.

    بعد فترة من الزمن سيتم تكليف مدير جديد ويخاف ان يقع في نفس المشكلة التي وقع فيها زميله السابق ، وكذلك أكون ساهمت بالحفاظ على موارد الشركة.

    تحياتي

  15. مهلة 24 ساعة إنتهت ، ونريد نسمع تكملة الحكاية يا دكتور بدر ..
    المدير الشاب فشل من كل النواحي ، فشل في التعبير عن وجه نظره ، وتأخره في حسم المسألة وضعه في موقف محرج ، ولم تسعفه سرعة البديهة .
    وفي النهاية يمكن المسألة مجرد إختبار من المدير بالإتفاق مع الطرف الآخر.
    المفروض برد بالرفض على طلب شراء التذاكر من البداية لأن ذلك ضد سياسة الشركة ، وعندما طلب منه المدير شراء التذاكر بواسطة بطاقته المصرفية ، كان عليه إتخاذ موقف سريع ، والرفض بلباقة معللا ذلك بأنه ضد مبادئه الشخصية ، وفي نفس الوقت سوف يكون دليل إدانة إذا تم القبض على المرتشي.
    المدير سوف يحترم موقفه ويتخذ قرار بتنحيته عن المشروع ، وينفذ طلب شراء التذاكر ، وتحصل الشركة على المناقصة في النهاية .
    لكن المدير الشاب لم يستطع قول لا في الحالتين ، ومهما سوف تكون ردة فعله المتأخرة، مستقبله الوظيفي مع هذه الشركة إنتهى .

    المدير الشاب كان يحتاج إلى إستشارة قانونية أكثر من موعظة أخلاقية ، والعمل في القطاع الخاص يكسب الإنسان براجماتية شيطانية تجعله مرنا أو متصالحا مع أشكال الفساد من حوله .
    والخيار البديل الذي يمكن يقترح عليه المحامي أو صديق مخلص شراء التذاكر نقدا من وكالة سفريات حتى يخرج سليما من هذه الورطة ، ويقدم إستقالته بعدها إذا كان لا يرغب الإستمرار في العمل بهذه الشركة .
    الخيارات الآخرى تجعله مصدر خطر للشركة لأنه كشف أوراق اللعبة ، ورفض المشاركة وتنفيذ الأوامر ، وتبدأ لعبة قذرة آخرى من الإبتزاز والتهديد والدخول في نفق طويل من العدواة والمشاحنة وجلسات المحاكم ومواعيد اللجنة العمالية .

    طبعا عندما يجد وظيفة في المستقبل ، يجب عليه أن يحرص على العمل مع شركة لديها سياسة واضحة وصريحة أو ما يطلق عليه مدونة قواعد السلوك .
    code of conducts

  16. 1. في قطاع الأعمال الخطاب الديني لايؤدي إلا إلى إقصاء صاحبه. التعامل يكون بقانون الدولة المفعّل.
    2. كل دولة لها قانونها، فما قيمته تحت الـ100$ للشخص الواحد في السنة في أمريكا ليس رشوة مثلاً.
    3. بعض الشركات تحاول أن تعطي العملاء رحلة عمل لمكان جيد يكون فعلياً عمل مع أيام إضافية. ميزة هذا التصرف هو أنه موحّد وليس تلبية طلبات، وفيه فائدة عملية أنه يستخدم كتسويق وليس سري فيكون خسارة صافية.

    بناءاً على ماسبق لو كنت مكانه لأبديت للمدير خطورة هذا الأمر على مستقبل الشركة، خصوصاً أن الاختراقات والتسرييات قد تحدث في أي لحظة وكل من يرتبط بعمل مشبوه يسقط في لحظات عند تسرب شيء للإنترنت.

    سأقترح بديل وهو جعل مركز أعمال للشركة في مكان ثابت، وإن كان بالإيجار وليس ثابت، ويكون مجدول في ميزانية الشركة، وهذه ممارسة قانونية وترضي الطرفين.

  17. 1- سأفترض أن القانوني هو الصحيح، لسببين: لكيلا يتطرق الطرح لوجهة النظر الدينية والتي لست مؤهل للحديث عنها + لأن الشركات لاتتعامل بالطرح الديني، خاصة وأن كثير من الشركات متعددة الجنسيات، مبادءها الأخلاقية هي مبادئ دولتها الأم (المجبرة عليها قانونياً).

    2- بناءاً على 1، سيعتمد الجواب على مكان شركتي ونوعها لمعرفة القانون المطبق. (مثال: المكان: السعودية، نوع الشركة: مدرجة في سوق المال).

    كون عالم الأعمال لا يستمع إلا للهجة القانونية، فسأستخدمها في حديثي مع المدير: إعطاءنا إياه مايريد يعد مخاطرة قبل أي شيء. أي تسريب حالي أو مستقبلي وحتى بعد تقاعدنا فإنه سيقضي على الشركة وعلى سمعة تنفيذييها، والتسريبات هذه الأيام أسهل وأكثر فتكاً من أي وقت مضى.
    على عملاءنا الرئيسيين مثله أن يعلمو أننا نقدر تعاملهم معنا ونعمل على إرضاءهم وفق قواعد ثابتة وليس تعامل شخصي. مثل أن نجعل للشركة مركز أعمال في مكان يجمع بين الجاذبية والأعمال، مثل لندن، وإن كان مركز بالإيجار عند الحاجة لتقليل التكلفة. اجتماعاتنا مع العملاء الرئيسيين تكون هناك، ويكون في المركز آلات متقدمة لمحاكاة منتجنا أو لتمثيله بشكل ثلاثي أبعاد أو خلافه. يسافر العملاء هناك والتكاليف تكون رسمية وضمن جداول الشركة الحسابية.
    هذا تعامل يمارَس في الواقع وقانوني كما يمكّن شركتنا من استخدامه في تسويق علامتها.

    الفرق واضح وشاسع، التعامل الشخصي يعود علينا بخسارة صافية كونه بسرية + يذهب تماماً مع ذهاب المستفيد + مخاطرة عالية + مساهمة في الفساد (بالإمكان إزالة آخر نقطة في حالة أن المدير لايهمه القيَم).
    أما التعامل برحلات عمل في مركز جذاب فهو قانوني + نضمنه في قوائمنا الحسابية تحت الضوء + نستخدمه في التسويق.

    أرى أن هذه الطريقة ستساعد المدير الذي في مثالك في إزالة العقبة بطريقة نوعية تزيد من مكاسبه الدبلوماسية وتدعم نظافة الشركة والاقتصاد بشكل عام، بدل أن كانت مخاطرة بالمنصب دون أي مكاسب على المستوى العام.

    • أعجبني كثيرا ما طرحته يا سهيل حول أفضل السبل لبناء علاقة مع عملاء الشركة أو Networking ، وفكرة زيارة مركز الأعمال عملية وذكية ، لكن لا يمكن تطبيقها للفوز بمناقصة مع جهة حكومية ، خاصة كلما كانت قيمة العقد كبيرة ، فإن هذا يعني عمولة أكبر .

  18. تعقيب: ماذا اختار المدير فعلا أمام اختبار القيم؟ الجزء الثاني | النجاح رحلة Success is a journey

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s